الأربعاء، 22 أغسطس، 2012

الذكرى السابعة ..


ِِ{ إنها الذكرى السابعة لـ وفاة الرجل , الذي لم أُ قدر يوماً من الأيام تضحيته لأجل أبنائه وأنا خاصة ً }



في تمام الساعة الثامنة صباحاً من الرابع من شهر شوال , قبل سبع سنواتٍ من الأن .

لازلت أذُكر صوت رنين هاتفِ أخي الأكبر في ذلك الصباح .

قام أخي بالرد على الهاتف فإذا به الطبيب المشرف على حالة أبي , قام بشرح حالة أبي واحتياجه إلى دواء ليس بـ متوفر لديهم 

وطلب من أخي المجيء اليه , فذهب  أخي بصحبة " عمي " الى المشفى .

حينها أخبروه بأن أبي قد فارق الحياة في تمام الساعة الرابعة فجراً , وباءت محاولات إنقاذه بالفشل .

اتصل أخي بي , وطلب مني الذهاب الى المشفى الى قسم " غسيل الكلى " لأن أبي هناك .

ذهبتُ إلى هناك , واتصلت بأخي فأخبرني بأنه في " المسجد " خلف قسم غسل الكلى , فذهبتُ إليه  .

ومررتُ بـ " ثلاجة الموتى " , فدخلتها فضولاُ فقد كان بابها مفتوحا قليلاُ , دخلتها فقرصني بردها , فخرجت مسرعاً .

ذهبتُ إلى المصلى ورأيتُ أخي , فاحتظنني باكياً هامساُ بأذني بأن أبانا قد " مات "

جلستُ صامتاً باكياً , أتذكرُ مافعلت بأبي , فأنا لستُ بإبنٍ راضٍ أبداً .

بكيتُ لأني لم أستطع أن أسمع كلمة العفو من أبي , بكيتُ لأني لم أعلم ماهي قيمة الأب في هذه الدنيا , بكيتُ لأن نبع الحنان قد فارقنا .

بكيتُ فـ بكيتُ فـ بكيتُ الى سبع سنواتٍ وأنا أبكي , إلى أن أفارق الدنيا وأنا سأبكي أبي .

أبي إني لأشكو آآه الحزن والألم في صدري , أبي إني لأشكو إنكسار قلبي وانجراحهه .

أبي ثم أبي ثم أبي , رحمك الله يأبي , يارب أكرمني برؤية أبي في الجنة .

.
أبي إني فارقتكَ مراهقاً , وأمنيتي  بأني أراكَ حلماً , فو الله إن خيالكَ لم يغب عني يوماً .


أسف أبي , شكراً أبي . " أتى اليومُ الذي لايُسمع فيه الأسف ولا الشكر , أتى اليوم الذي لاينفع فيه الندم "